أود أن أسأل عن مفهوم الصبر في الإسلام، وكيف يكون؟ وما هي حالاته؟ وهل إذا حلت بي مصيبة أو حزن فبكيت وشكوت، فهل هذا لا يعتبر صبراً؟
وشكراً لكم.
كما أن الصبر له أركان لا بد منها حتى يكون الإنسان صابراً فعلاً ومستحقاً لثواب الصابرين، وهذه الأركان هي:-
1- حبس النفس من التسخط على أقدار الله المؤلمة، حيث نجد بعض الناس إذا نزل بهم بعض البلاء يجزعوا جزعاً شديداً ويسخطون على الله - والعياذ بالله - وقد يصل الحال ببعضهم إلى الكفر - والعياذ بالله - والمطلوب من المسلم الصادق أن يرضى بما قسمه الله له، وأن يعلم أن ما قدره الله له هو عين الخير وإن كان يرى خلاف ذلك.
2- حبس اللسان عن الشكوى، فلا يظل الإنسان يشتكى الله لكل - أو لأكثر - الخلق، فكلما سأله إنسان - أو حتى بدون سؤال - تجده يشكو حاله للناس، وهذه من علامات عدم الرضا لأننا بذلك نشكو الذي يرحم إلى الذي لا يرحم.
3- حبس الجوارح عن المعصية كلطم الخدود وشق الجيوب والملابس والدعاء بدعوى الجاهلية كما ورد في الحديث، وأما إذا صبر الإنسان واحتسب الأجر عند الله انقلبت المحنة إلى منحة، وتحولت البلية والمصيبة إلى عطية وهدية، وصار المكروه محبوباً، وحظي الإنسان بمقام ومنزلة الصابرين التي قال عنها المولى جل وعلا: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}، فالصابرون هم أعظم الناس أجراً يوم القيامة، وأما البكاء - مجرد البكاء - فهذا لا يؤثر على الثواب ما دام الإنسان لا يكثر الشكوى أو يجزع أو يسخط على أقدار الله، وإنما يحرص دائماً على قوله: (إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي وخلف لي خيراً منها)، وأما حكاية الحال بدون شكوى فهذا جائز.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والسداد والثبات على دين الله.
وبالله التوفيق.
الجمعة, 01 ربيع الثاني, 1430
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبخصوص ما ورد برسالتك فإنه لا يخفى عليك أن الدنيا دار ابتلاء وامتحان واختبار، وذلك لحكمة يعلمها الله جل وعلا وإن كان قد أشار إلى بعض صورها في القرآن والسنة، وكلما زاد إيمان العبد وقويت علاقته بالله تعالى كلما كان أكثر عرضة للامتحانات والابتلاءات، وهذا ما عبر عنه رسولنا صلى الله عليه وسلم: (نحن معاشر الأنبياء أكثر الناس بلاءً ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى المرء على قدر دينه، فمن قوي إيمانه اشتد بلاؤه، ومن ضعف إيمانه قلَّ بلاؤه)، وهذه هي القاعدة العامة غالباً، وذلك حتى تستطيع أن نؤدي عبادة الصبر الذي أمرنا الله به عند نزول البلاء.
منقول من منتدى إسلام ويب
أضف تعليقا
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية









من المغرب
سلام الله عليك أختي الفاضلة
مقال تقي صدقت في التحليل ورائعة لا جدال فيها استشهاداتك لكن لما نشكي للمولى ونجهر بشكوانا من قهر ما فلا يعني اننا غير صابرين الحكاية وما فيها اننا بشر ولنا طاقة محدودة لقهر الانسان لاخيه الانسان فان لم نشكي لله لمن سنشكي ؟؟ لكن انا ضد من يشتم القدر ولعياذ بالله من ذلك او يتضمر بسب الدهر فوالله لا صبر له ولا جزاء بل له الخزي يبقى المولى هو العالم وحده بما في القلوب ومن الصابر ومن هو غير ذلك لله الامر من قبل ومن بعد
اختي الفاضلة مقالك روعة بتقواه وبما فيه من نصيحة لمن لا صبر لهم على قضاء المولى لكن لما تدفع زوجة اب ربيبتها وتسبب لها في عاهة مستديمة وتشكو الفتاة ربها زوجة ابيها هل يعني انها غير صابرة ؟؟ الصبر على قدر المولى انحني له لكن الصبر على طاغية هذا ما لا يطاق ولا يكلف الله نفسا الا وسعها غاليتي سعدت بقراءة التقوى لك والكلام الهادف تقبلي نقاشي وجزاك المولى كل الخير ودمت بهذا الابداع لك كامل الاحترام والتقدير
أمة الله **بلا أوهام**